الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية

صفة إستشارية لدى الأمم المتحدة
إطلاق تجريبي
2026-06-18

شارك فضيلة الشيخ مهاجري زيان، رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، يوم 14 جوان 2026، في برنامج «الجزائر اليوم» الذي بثه التلفزيون الجزائري، من تقديم الإعلامية سكينة، إلى جانب الأستاذ عبد الجبار داودي، مستشار التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ خميستي بزاز، الأمين العام لأئمة ودعاة الساحل.

وتناول البرنامج، الذي استغرق ساعة كاملة، الأبعاد العلمية والحضارية والثقافية لتوقيع اتفاقية إنشاء كرسي الأمير عبد القادر بمركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية، وما يمثله هذا المشروع من مكسب أكاديمي ورمزي للجزائر.

وأكد الشيخ مهاجري زيان أن إنشاء كرسي أكاديمي يحمل اسم الأمير عبد القادر في إحدى أعرق المؤسسات العلمية العالمية يمثل استثماراً جزائرياً نوعياً في القوة الناعمة، ويعكس المكانة الدولية التي يحظى بها مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، باعتباره أحد أبرز الرموز الإنسانية والفكرية في التاريخ المعاصر.

وأوضح أن الاتفاقية تشكل اعترافاً عالمياً بإرث الأمير عبد القادر الفكري والإنساني، وبالدور الذي اضطلع به في ترسيخ قيم التسامح والتعايش وحماية الإنسان، مستشهداً بموقفه التاريخي في دمشق سنة 1860 عندما أنقذ آلاف المسيحيين من أعمال العنف الطائفي، وهو الموقف الذي جعله رمزاً عالمياً للإنسانية والحوار بين الأديان والثقافات.

كما أشار إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى إبراز الشخصيات الحضارية الكبرى التي أنجبتها الجزائر، مؤكداً أن التعريف بالأمير عبد القادر في الأوساط الأكاديمية الدولية يسهم في تعزيز حضور الجزائر الثقافي والفكري على الساحة العالمية.

وشدد على أن الكرسي الجديد يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في التعريف بالمقاربة الجزائرية في الوسطية والاعتدال والحوار بين الأديان والثقافات، فضلاً عن إبراز التجربة الجزائرية الرائدة في مكافحة التطرف والإرهاب من خلال نشر قيم الاعتدال، وترسيخ المرجعية الدينية الوطنية، وتعزيز السلم الاجتماعي.

وفي ختام مداخلته، أكد الشيخ مهاجري زيان أن الأمير عبد القادر ما زال، بعد أكثر من قرن ونصف من رحيله، يحمل رسالة الجزائر إلى العالم، ليس بوصفه بطلاً وطنياً فحسب، بل باعتباره رمزاً إنسانياً عالمياً يجسد قيم المعرفة والتسامح والحوار والتعايش بين الشعوب، معتبراً أن كرسي الأمير عبد القادر في أوكسفورد يمثل تكريماً للماضي واستثماراً للمستقبل في آن واحد.