وجه الشيخ مهاجري زيان رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية رسالة شكر للرئيس عبد المجيد تبون لاستحداث «جائزة الجزائر في السيرة النبوية».
وجاء فيها: "بسم الله الرحمن الرحيم..
إلى فخامة السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
حفظه الله ورعاه..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
فخامة رئيس الجمهورية،
يشرّفني، باسم الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، وباسمي شخصيًا، أن أرفع إلى فخامتكم أسمى عبارات الشكر والتقدير، وأصدق مشاعر الإشادة والامتنان، بمناسبة توقيعكم المرسوم الرئاسي المتضمن استحداث «جائزة الجزائر في السيرة النبوية»، تلك المبادرة الجليلة التي تجسّد ما تولونه من عناية خاصة بسيرة سيد الخلق، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبسنته المطهرة وهديه القويم وشمائله الكريمة.
وإن استحداث هذه الجائزة، بما تشتمل عليه من مسابقات وطنية موجهة إلى الناشئة والكبار، ومسابقة دولية في حفظ الحديث النبوي الشريف، فضلًا عن تنظيم أسبوع وطني للسيرة النبوية، يمثل مشروعًا علميًا وتربويًا وحضاريًا رائدًا، من شأنه أن يرسّخ حضور السيرة النبوية في وعي الأجيال، ويبعث في نفوسها محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحفزها على حفظ سنته وفهمها والاقتداء بهديه، واستلهام ما تزخر به رسالته الخالدة من قيم الرحمة والعدل ومكارم الأخلاق والتسامح وصون كرامة الإنسان.
كما أن تزامن الإعلان عن هذه المبادرة المباركة مع حلول ذكرى المولد النبوي الشريف يضفي عليها دلالة روحية وحضارية عميقة، ويؤكد وفاء الجزائر لمرجعيتها الدينية الأصيلة، واعتزازها بثوابتها الوطنية، وتمسكها بنهج الإسلام الوسطي المعتدل. وهو النهج الذي ظل، عبر تاريخها العريق، حصنًا لهويتها، ومنبعًا لوحدتها، ورافدًا من روافد رسالتها الحضارية في محيطها العربي والإسلامي والإنساني.
لقد أحسنتم، فخامة الرئيس، إذ جعلتم من العناية بالسيرة النبوية والحديث الشريف مشروعًا وطنيًا مؤسسيًا، يتجاوز حدود الاحتفاء بالمناسبة إلى بناء الإنسان وتكوين الوعي وترسيخ القيم. فالأمم لا تصون هويتها إلا حين تصل أجيالها بمصادر هدايتها، ولا تبني مستقبلها إلا على أسس راسخة من العلم والإيمان والأخلاق.
وإننا في الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية نستقبل هذه المبادرة ببالغ الاعتزاز والتقدير، ونرى فيها خطوة ذات أثر ممتد يتجاوز حدود الوطن، ولا سيما في أوساط أبناء الجالية الجزائرية والمسلمة في أوروبا، لما يمكن أن تسهم به في توثيق صلة الأجيال الناشئة بسيرة نبيها صلى الله عليه وسلم، وتعزيز هويتها الدينية والحضارية، وتحصينها بقيم الاعتدال والرحمة والتعايش، وتقديم الصورة المشرقة للإسلام في المجتمعات الأوروبية.
وإذ نثمّن عاليًا هذه المبادرة التاريخية، فإننا نجدد لفخامتكم خالص الشكر وعظيم التقدير، سائلين الله تعالى أن يجعل هذا العمل المبارك في ميزان حسناتكم، وأن يسدد خطاكم، ويوفقكم إلى ما فيه خير الجزائر وشعبها، وخدمة الإسلام وقيمه الإنسانية السامية، وأن يحفظ وطننا العزيز آمنًا مستقرًا مزدهرًا، شامخًا بتاريخه، معتزًا بهويته، رائدًا بعلمائه ومؤسساته ومبادراته الحضارية.
وتفضلوا، فخامة رئيس الجمهورية، بقبول أسمى عبارات التقدير، وفائق مشاعر الاحترام والامتنان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ مهاجري زيان
رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية
جنيف – سويسرا
جنيف، يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448هـ
الموافق 25 أوت 2026م
رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، مهاجري زيان يؤكد أنه لا بديل عن المواجهة الفكرية...
أخر الأخبار
«منطلقات تجديد الخطاب الدينى «تأسيساً على مرتكزات الفكر الإسلامي الوسطى التي درج الأزهر...
أخر الأخبار
بعد انتشار “جائحة كورنا” في العالم و ما تركته من آثار خطيرة في مختلف المجالات، ممّا أوجب كثير من الإ...
أخر الأخبار
في لقاء جمعهم بمقر وزارة العدل الاتحادية“مزيك” يناقش مع “لامبريشت” خطاب الكراهية وتداعيات الإسلاموفو...
أخر الأخبار